الحسن بن محمد البوريني

8

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

جنازة جامعة للكبير والصغير ، والمأمور والأمير . وطال عليه تأسّف الناس . ووجدوا من فراقه غاية الباس ، وخلف أولادا غالبهم ذهب ، وماتوا صغارا ، إلّا أحمد چلبي فإنّه باق إلى اليوم . وإبراهيم جلبي صاحب الترجمة ، له شعر لطيف . من ذلك سلسلة شاعت بين الناس . ولما حجّ نظم قصيدة تائيّة في منازل الحج . وقد وازنته في ذلك ، ونظمت عندما حججت قصيدة تائيّة في المنازل أيضا . ومن محاسن هذه القصيدة قوله : وما بعد عبّادان « 1 » يا صاح قرية * فأسأل من سكّانها عن أحبّتي وكان شيخنا العلامة العماد الحنفي متزوّجا خالة إبراهيم چلبي المذكور ، فيكون ابن خالة الفاضل العلّامة الشيخ عبد الرحمن الحنفي . ولد شيخنا المذكور . وقد طلعنا مرّة إلى المرج في صحبة شيخنا العلامة العماد ، وكان إبراهيم چلبي صاحب الترجمة معنا . فأنشد كلّ منا شيئا يتعلق بذهاب رونق دمشق وانقضاء الصفاء لفساد الأمور بها . فقال الأستاذ العماد : أمّا دمشق فوجهها البسّام * لم يبق فيه بشاشة تستام وقلت : كسيت دمشق كآبة وسآمة * وغدا بها بعد الضياء ظلام فغدوت أنشدها ودمعي سايل * يا دار ما صنعت بك الأيّام ؟

--> ( 1 ) لم أهتد إلى أيّ عبادان يقصد .